تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
104
الدر المنضود في أحكام الحدود
أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة تزوّجت في عدّتها فقال : ان كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة فان عليها الرجم وان كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة فان عليها حدّ الزاني غير المحصن ، وان كانت تزوّجت في عدّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيّام فلا رجم عليها ، وعليها ضرب مأة جلدة قلت : أرأيت أن كان ذلك منها بجهالة ؟ قال : فقال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين الّا وهي تعلم انّ عليها عدّة في طلاق أو موت ولقد كنّ نساء الجاهليّة يعرفن ذلك . قلت : فان كانت تعلم انّ عليها عدّة ولا تدري كم هي ؟ فقال : إذا علمت انّ عليها العدّة لزمتها الحجّة فتسأل حتّى تعلم « 1 » . ومنها رواية الكناسي الأخرى قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدّتها فقال : ان كانت تزوّجت في عدّة من بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة الأشهر وعشر فلا رجم عليها وعليها ضرب مأة جلدة وان كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها رجعة فإنّ عليها الرجم وان كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها فيها رجعة فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن « 2 » . فقد فصلّ فيهما بين المطلقة الرجعيّة والبائنة وصرّح بلزوم الرجم في الأولى والجلد في الثانية كما انّ الأمر في المتوفّى عنها زوجها أيضا كذلك . وليعلم انّ المراد من التزويج في عدّة الطلاق الرجعي الموجب للرّجم هو التزويج مع الدخول فان مجرد التزويج - وان كان محرّما - لا يوجب الحدّ والرجم وانّما يوجب التعزير وليس هو من أسباب الحدّ المذكورة في بداية الكتاب . وعلى الجملة فبعد تحقّق الوطي يتحقّق الزنا الموجب للرجم فيكون كالزنا بدون النكاح في أيّام العدّة الرجعية . نعم في بعض الروايات الحكم بالرجم في أيّام العدّة مطلقا .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 27 من أبواب حدّ الزنا الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 27 من أبواب حدّ الزنا الحديث 10 .